الباب العاشر

شرك الطاعة، وكفر مَن قَدَّمَ قول أهل المذاهب والآراء على الكتاب والسنة

قـال الله سبحانـه: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّه ... الآيةِ [100]. تعني : إنهم اتبعوهم فيما حللوا وحرموا بغير دليل ولا بَيِّنَة، فطاعة دعاة المذاهب نعني المشايخ أهل العمائم المزيفة واتباعهم من غير دليل من الكتاب والسنة هي عبادة لهم من دون الله، وخاصة الذين وآلوا الطاغوت فأصبحوا عنده " علماء السلطان " ومستشارين وأعوانًا وأبواقًا لإصدار الفتاوى لمحاربة التوحيد وأهله لقوله سبحانه: ( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴾ [ 101]. وقوله سبحانه: ( وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴾ [102]. وقال سفيان بن عيينة من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود , ومن فسد من عُبّادنا كان فيه شبه من النصارى .

وإن من شـرك الطاعة: اتباع بعض أهل المذاهب الذين بنوا قواعد دينهم على الرأي والهوى، والظنون والأوهام، والقياس الفاسد؛ وتقديم أقوالهم على الكتاب والسنة ، والله سبحانه يقول: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ... الآية﴾ [103].






التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد.

عدد القراء: 9446

Flag Counter

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف